مرتضى الزبيدي

55

تاج العروس

قال أبو عَمْرو : البَحِيرُ والبَحِرُ : الذي به السِّلُّ ، والسَّحِيرُ الذي انقطعتْ رِئَتُه ، ويقال : سَحِرٌ . وبَحِيرٌ ، كأمِيرٍ : أربعةٌ صَحَابِيُّونَ ، وهم بَحِيرٌ الأنْمَارِيُّ ، أوردَه ابنُ ماكُولا ، ويُكْنَى أبا سَعِيد الخَيْر ، وبَحِيرُ بن أبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيُّ ، سَمّاه النبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم عبدَ اللهِ . وبَحِير الرّاهِبُ ، ذَكَره ابنُ منده وابنُ ماكُولا ، وبَحِير ( 1 ) آخَرُ استدركَه أبو موسى . وبَحِيرٌ ، كأَمِيرٍ : أربعةٌ تابِعِيُّون ، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِيُّ ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرٍ المَعافِرِيُّ ، صاحبُ عمْرِو بنِ العاص ، وبَحِيرُ بنُ أوْسٍ ، وبَحِيرُ بن سعْدٍ الحِمْصِيُّ . وبقِي عليه منهم : بَحِيرُ بنُ سالِمٍ ، وبَحِيرُ بنُ أحمرَ ، ذَكرهما ابن حبّانَ في الثِّقات . وأبو الحُسَيْن ، ويقال : أبو عُمَرَ أحمدُ بنُ محمّدِ بنِ جعفر بنِ محمّد بنِ بَحِير بن نُوح النَّيْسَابُورِيُّ ، الحافظُ ، حَدَّث عن ابن خُزَيمةَ والباغنديِّ ، تَرْجَمه الذهبيُّ والسمعانيُّ ، توفي سنة 378 . وابنُه أبو عمروٍ ومحمّدٌ صاحبُ الأربعين ، حدَّث توفِّيَ سنة 390 ( 2 ) . وَحفِيدُه أبو عثمانَ سَعِيدُ بنُ محمّدٍ شيْخ زاهر ، رَوَى عن جَدِّه ، واخوه أبو حامدٍ بَحِيرُ بنُ محمّد ، رَوَى عن جَدِّه وأبو القاسم المُطَهَّرُ بن بَحِيرِ بنِ محمّدٍ ، حدث عن الحاكم ، وعنه ابنُ طاهر . وإسماعيلُ بنُ عَوْنٍ ( 3 ) ، هكذا في النُّسخ ، والذي في كتب الأنساب : ابنُ عمروِ بنِ محمّدِ بنِ أحمدَ بن محمّد بن جعفر ، شافعيٌّ من كِبارهم ، تَفَقَّه على ناصر العُمَرِيِّ ، وسمع من أبي حَسّانَ الزَّكيِّ ، وأَمْلَى مدّةً ، مات سنة 501 . وابن عَمِّه عبدُ الحميد بنُ عبد الرحمن بنِ محمّدٍ ، رَوَى عن أبي نُعيم الأسْفَرَايِنِيِّ ، وابنُ أخيه عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ عبد الرحمن ، حَدَّث عن عَمِّه . وابنُه أبو بكر ، رَوَى عن البَيْهَقِيِّ ، أخَذَ عنه ابنُ السّمْعَانِيِّ . وعليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ ، ذَكَره ابنُ السّمْعَانيِّ . البَحِيرِيُّونَ : مُحَدِّثُون ، نسبةٌ إلى جَدٍّ لهم ، وهو بَحِيرُ بن نُوحٍ . وبَحِيرَى ، بالألف المقصور ، وَبَيْحَرٌ كجعفر ، وبَيْحَرَةُ بزيادةِ الهاءِ ، وبَحْرٌ ، بفتحٍ فسكونٍ ، أسماءٌ لهم . والبَحُورُ ، كصَبُورٍ : فَرَسٌ يَزِيدُهُ الجَرْيُ جَوْدَةً ، ونَصُّ التَّكْمِلَةِ : البَحُورُ من الخيل : الذي يَجْرِي فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةً ، انتهى . وهو مَجازٌ . والباحُورُ : القَمَرُ ، عن أبي عليٍّ في البَصْرِيّاتِ له . وفي الأمثال : لَقيَه صَحْرَة بَحْرَةََ ، بفتحٍ فسكونٍ فيهما . قال شيخُنَا : هما من الأحوال المركَّبةِ ، وقيل من المصادرِ . والصَّوابُ الأوّلُ ، يُقال بالفتح كما هو إطلاقُ المصنِّف ، وبالضَّمِّ أيضاً كما في شُرُوحِ التَّسْهِيلِ والكافِيَةِ وغيرهما ، وآخرهُمَا يُبْنَى للتركيب كثيراً ، ويُنَوَّنانِ بنَصْبٍ ، عن الصّغانيّ ، أي مُنكشفَيْن بلا حِجابٍ ، وفي اللِّسَان : أي بارزاً ليس بينكَ وبينَه شيْءٌ ، قال شيخُنَا : ويُزَادُ عليه : نَحْرَة ، بالنُّون ، كما سيأْتي ، وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنْوِينُ والإعرابُ ، ويمتنعُ التَّركِيبُ . وبناتُ بَحْرٍ - بالحَاءِ والخاءِ جميعاً ، وعلى الأول اقتصرَ اللَّيْثُ ، أو الصّوابُ بالخاءِ أي مُعْجَمَة ، بناتُ بَخْرٍ ، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ ، وقال الأزهريُّ : وهذا تصحيفٌ مُنْكَرٌ - : سَحائِبُ رِقَاقٌ مُنتصباتٌ ، يَجِئْنَ قُبُلَ الصَّيْفِ . وقال أبو عُبَيْدٍ عن الأصمعيِّ : يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصباتٍ : بناتُ بَخْرٍ ، وبناتُ مَخْرٍ ، بالباءِ والميمِ والخاءِ ، ونحْو ذلك قال اللِّحْيَانيُّ وغيرُه . وبُحْرَانُ المَريضِ ، بالضَّمِّ ، مُولَّدٌ ، وهو عند الأطبَّاءِ التَّغَيُّرُ الذي يحَدُثُ لعَلِيل دَفْعَة في الأمراضِ الحادَّةِ . ويقولون : هذا يومُ بُحْرانٍ ، مضافاً ، كذا في الصّحاح ، وفي نُزْهَةِ الشيخِ داوودَ الأنطاكيِّ : البُحْرَانُ بالضّمّ - لفظةٌ يونانيةٌ ، وهو عبارةٌ عن الانتقالِ من حالةٍ إلى أُخرَى ، في وَقْتٍ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ ، قال : وأكثَرُ ارتباطِه بحركةِ القَمَرِ ، لأنه شكلٌ خفيفُ الحركةِ يَقْطَعُ دَوْرَه بسرعةٍ ، ولا يمكنُ إتقانُه بغيرِ يَدٍ طائلةٍ في التَّنْجِيمِ ، ثم الانتقالُ المذكورُ إمّا إلى الصِّحَّة أو إلى المَرَض ، والأولُ البُحْرانُ الجَيِّدُ ، والثاني الرَّدِيءُ ، وأطال في تَقْسِيمه فراجِعْه . ويَومٌ باحُورِيٌّ ، على غَيرِ قياسٍ فكأنَّه منسوبٌ إلى باحُورٍ وباحُوراءَ ، مثل عاشُورٍ وعاشوراءَ ، وهو موَلَّدٌ ، وعلى

--> ( 1 ) في أسد الغابة : بحيرا . ( 2 ) في اللباب : ومات في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة . ( 3 ) على هامش القاموس من نسخة أخرى : " محمد " .